Translate

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

كتب عن الاختلافات بين مخطوطات العهد الجديد


كتب عن الاختلافات بين المخطوطات

هذه بعض الكتاب الهامة التي تشرح المشكلات النصية للعهد الجديد , الاختلافات بين المخطوطات بالتفصيل ,
تذكر القراءات المختلفة في كل نص
ثم تذكر المخطوطات الداعمة لكل قراءة
ثم تقوم بالتعليق علي المشكلة , وتحدد القراءة الأرجح

(1) من أهم واشهر الكتب على الإطلاق:

كتاب التعليقات النصية للعلامة بروس متزجر
 ( Textual Commentary on the Greek New Testament)


ميزة الكتاب أنه يعبر عن رأي لجنة UBS صاحبة النسخة النقدية الأشهر على الإطلاق , والمكونة من عدة علماء كبار , ومؤلفه من أكبر العلماء , بل تعتبر نسخة هذه اللجنة هي النسخة القياسية في هذا المجال.

(2) كتاب ( نص العهد الجديد) لفليب كومفرت :

(New Testament Text and Translation Commentary)


ميزة الكتاب الكبرى أنه يكتب ترجمة للقراءات اليونانية , وأسلوبه سهل , ومنظم للغاية.

(3) التعليقات النقدية لفيلند فيلكر :


ميزة هذه التعليقات :
1- أنه يترجم القراءات اليونانية
2- طول النفس, فالكاتب من أطول النقاد نفسا في تقصى الإشكالات

(4) التعليقات النقدية لبروس تيري :


ميزة هذه التعليقات :
البساطة والاختصار وترجمة القراءات , لكنها لا تشمل كل المشكلات النصية

(5) التعليقات النقدية للعلامتين الكبيرين ويست كوت وهورت :

في كتابهما الشهير 

(The New Testament in the Original Greek: Introduction, Appendix)



الكتاب يشرح مسائل هامة للغاية في النقد النصي,لكن التعليقات النقدية على مشكلات العهد الجديد تبدأ من صفحة 363

أسأل الله أن ينفع به , وأن يجعله في ميزان حسناتي ومن نشره

أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

السبت، 21 أبريل 2018

الاقتباسات الآبائية ( تاريخ الأصل المفقود أم تاريخ النسخة المتوفرة)


تاريخ الأصل أم تاريخ النسخة المتوفرة ؟؟


من المشكلات التي تعاني منها ( الاقتباسات الآبائية) مشكلة :
هل سنعتبر تاريخ الاقتباس هو تاريخ النسخة الأصلية أم تاريخ المخطوطة المتوفرة ؟

مثلا يوستينوس( القرن الثاني) في كتابه الشهير ( ضد تريفو) 
أقدم مخطوط متوفر للكتاب يرجع للقرن الرابع عشر !

هل سنعتبر الاقتباسات التي به تاريخها يرجع للقرن الثاني حيث تاريخ النسخة الأصلية المفقودة ؟ أم يرجع للقرن الرابع عشر حيث تاريخ الطبعة المتوفرة ؟


فيما يلي مثال لأحد العلماء لم يسمح لنفسه باستعمال تاريخ الأصل إلا بعدما تأكد بالأدلة أن هذا الاقتباس بعينه اصلي ولم يتعرض للتعديل أثناء انتقال النص.

     وليام باترسون أراد تقديم مثال لكيفية معرفة :

( هل الاقتباس الآبائي هو اقتباس معدل أم اقتباس أصلي)
وبالتالي هلي يمكننا استعمال تاريخ الاصل المفقود أم تاريخ النسخة المتوفرة
فذكر كمثال اقتباس يوسيتنوس التالي, يقول يوستنيوس:

] ثم إنه عندما ذهب يسوع إلى نهر الأردن, حيث كان يوحنا يعمد, وعندما نزل للماء, اشتعلت نار2297 في الأردن, وعندما خرج من الماء, أشرق له الروح القدس كحمامة, كما كتب هذا رسل مسيحنا.
---------
2297 يوستينوس تعلم هذا إما من تقليد أو من كتب منحولة. ذكر النار موجود في إنجيل الابيونيين , وفي كتاب آخر اسمه ( إعلان بولس).[

 [And then, when Jesus had gone to the river Jordan, where John was baptizing, and when He had stepped into the water, a fire2297 was kindled in the Jordan; and when He came out of the water, the Holy Ghost lighted on Him like a dove, [as] the apostles of this very Christ of ours wrote.
---------------
 2297 Justin learned this either from tradition or from apocryphal books. Mention is made of a fire both in the Ebionite Gospel and in another publication called Pauli prædicatio. ]

ANF01.,Dialogue of Justin, Philosopher and Martyr, with Trypho.,Chapter 88,3.

يوسيتنوس يذكر عبارة ( اشتعلت نار في الاردن), قام باترسون باختبار صحة هذه العبارة بافتراض أولا أنها تحريف لكتابات يوستنيوس, يقول :
] ماذا يجب على المرء بحيال هذه القراءة ؟
يجب أولا اعتبارها تحريف للحوار قد وقع بين منتصف القرن الثاني – وقت تأليف يوستينوس للكتاب- والقرن الرابع عشر – تاريخ أقدم مخطوطة متوفرة للكتاب- وسنجد أنه بفحص أدلة متنوعة سنصل لنتيجة مغايرة[
 [What is one to make of this reading? One's first inclination is to regard it as a corruption which crept into the Dialogue sometime between the first half of the second century, when Justin wrote it, and the date of our oldest manuscript, the fourteenth century. Examination of the full range of evidence, however, dictates a different conclusion.]

Tatian's Diatessaron, its Creation, Dissemination, Significance, and History in Scholarship., By William L. Petersen.,pg14

 ثم قدم في الصفحة رقم 15 أدلة تثبت وجود قراءة ( اشتعال النار) في مصادر متعددة من نفس الحوض الزمني تقريبا , فقدم ما يفيد أنها موجودة عند إبيفانيوس ( قرن 4) و إنجيل الأبيونيين ( ق2) و إنجيل العبرانيين ( ق2) وأوريجانوس ( ق3) وإكليمندس السكندري ( ق2-3) و مخطوطتان من اللاتيني القديم .

فتوصل من هذا التنوع إلى أن لها جذر يضرب فيما قبل القرن الرابع , ثم بنى على هذا أن هذه القراءة  بالفعل كتبها يوستينوس وليست مزورة , وأنها تستحق أن تتمتع بتاريخ الأصل المفقود وهو ( القرن الثاني) ,حيث قال:
] بناءا على ذلك , يمكننا استخلاص نتيجة مفادها أن قراءة " النار" في الأردن جزء أصيل من نص يوستينوس , وأنه قد كتبها بيده في منتصف القرن الثاني....في هذه الحالة فإن قراءة يوستينوس هي الاصح ( بالنظر لتاريخ الاصل وليس تاريخ المخطوط) .[

[One is, therefore, justified in concluding that the "fire" in the Jordan is a genuine part of Justin's text as he penned it in the mid-second century…in this case, Justin's (in terms of datable origin, not manuscript date)-is the "best" reading.].

 Tatian's Diatessaron, its Creation, Dissemination, Significance, and History in Scholarship., By William L. Petersen.,pg16,17

الخلاصة :

 لم يسمح باترسون لنفسه استعمال القرن الثاني كتاريخ للاقتباس إلا بعدما تأكد من أنه ليس اقتباسا معدلا وأن القراءة التي به  لها جذور مبكرة.

يستفاد مما سبق ما يلي :

(1) هناك مشكلة حقيقية اسمها ( الاقتباس المعدل)
(2)هناك مشكلة حقيقية اسمها ( تاريخ الأصل أم تاريخ النسخة المتوفرة)
(3)هناك محاولات لإيجاد حلول في حق بعض الاقتباسات تصلح كمسوغ يبرر استعارة تاريخ الاصل وإعطاؤه لتلك الاقتباسات بعينها .

وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

الخميس، 19 أبريل 2018

التعايش السلمي مع التحريفات

التعايش السلمي

عندما يصاب شخص بمرض عضال - أسأل الله العافية للجميع- فهو يتكيف ويتعايش ويتأقلم معه .
لقد أصيب نص العهد الجديد بمرض الاختلافات الكثيرة الهامة ,المسيحيون الدارسون الذين يعرفون هذه المشكلة , يعرفون جيدا أن نصهم ( النص المستلم) ممتلئ بالنصوص المزيفة .
فماذا فعلوا ؟ قرروا أن يتعايشوا , لا أنسى , وكذلك الإخوة البالتوكيون , ذلك اليوم الذي قرر فيه أحد تلامذة القمص عبد المسيح بسيط ابو الخير , والذي يعتبر من المتخصصين في هذا المجال , أن يعلن في غرفة مليئة بالمسيحيين نماذج من هذه القراءات المزورة, فتم طرده من الغرفة , وتبرأ منه( بشكل ما) سيده بسيط.
كيف تعايش الدارسون مع هذه النصوص التي ثبت وفقا للقواعد النقدية أنها مزورة ؟
تعايشوا بطرق كثيرة من أشهرها مثلا التراجع عن خط الدفاع عن كل كلمة وكل نص إلى خط دفاعي متأخر , الدفاع عن المضمون العام للرسالة , بمعني :
(هو نص الثتليث في يوحنا الأولى 5-7 مزور ؟ إيييييه يعني , عندنا نصوص تانية كتير بتثبت التثليث )
أقسم بالله أن لله خلقا يقولون بهذا . ولله في خلقه شئون
ومن طرق التعايش ايضا طريقة:
( هذا مبدؤه وهذا منتهاه)
بمعني أن هناك من يقول :
" هذه فقط هي كل مشكلات العهد الجديد, لا يوجد مزيد من التحريفات , وبالتالي فيمكننا الوثوق في المتبقي من النصوص التي لم يطالها التزوير"
لا تستغرب , والله العظيم هناك من يقول بهذا , بل هذا هو الرأي السائد بين المسيحيين الدارسين العرب.
, يقول هذا الأمر شخص كان قبل بضعة أعوام لا يعرف شيئا من هذه المشكلات حتى تقيئتها الرمال بالصدفة !!
( اكتشاف المشكلات بالصدفة) لم يخلق في جمجمة هذا القائل احتمالية أن ما خفى كان أعظم !
يا طيب , مشكلات العهد الجديد الهامة على أقل تقدير شملت 18% من نصوص العهد الجديد, مع الشهامة على رأي اللي قالها .
الطيب: إنشالله يكونوا 19% , ولا يفرق معانا.
فعن هذه الأخيرة أكتب,,,,
بالطبع توجد ردود كثيرة على هذه النقطة , منها نماذج المشكلات النصية التي كانت القراءة الصحيحة باقية في 1% من المخطوطات , والقراءة المزورة انتشرت في 99% من المخطوطات الأخرى , ومن هذه النماذج هي كل مثال خالف فيه ( نص الاغلبية , وهو النص الموجود في أغلب المخطوطات) ل ( النص المستلم , وهو النص الحالي المنتش بين المسيحين), وهي كثيرة بشكل يكفي لإثبات نقطة البحث
وليام باترسون يصرح بوجود مبدأ أساسي في النقد النصي وهو احتمالية أن ينتشر الفساد في الأغلبية العظمي من المخطوطات وتبقى القراءة الصحيحة محفوظة في العدد القليل فقط من المخطوطات , ويقدم مثالين على ذلك من الدياطسرون يؤكدان اختفاء القراءة الصحيحة من جميع مخطوطات عائلة دياطسرونية وتبقى في مخطوطة واحدة فقط !
يقول :
] مبدأ ثاني رئيسي بخصوص ( قراءة الأغلبية) , أتكلم رقميا, ليس لها قيمة أعلى من أي قراءة أخرى, وذلك لأن هذه الأغلبية, وأنا أكرر, ربما كانت ناشئة من مخطوطة فاسدة ,في الوقت الذي ربما تتعتبر فيه المخطوطة الوحيدة شاهد لمخطوطة(سابقة) غير فاسدة .19
-----------------
19. مثال لهذه الظاهرة في العائلة الدياطسرونية موجود في (الدياطسرون) الإيطالي الوسيط, حيث توجد عائلتان مخطوطيتان واحدة باللهجة الفينتيانية والثانية باللهجة التوسكانية.
الفتنتيانية تتوفر منها مخطوطة وحيدة, بينما التوسكانية تتوفر منها 26 مخطوطة. لكن عند مقارنتهما مع الشواهد الأخرى للدياطسرون – من اللغات الأخرى- نجد أن الدياطسرون باللهجة الفنتيانية يحتوي على عدد أكبر من القراءات الدياطسرونية – الأصح من الفنتيانية-. انظر دارسة ( الدياطسرون وإفرايم السرياني كمصادر لرومانوس الميلوديستي, وليام باترسون) حيث تم اختيار 28 فقرة تعتبر دياطسرونية –قياسية- في المخطوطة الفينتيانية الوحيدة وجدنا 9 فقرات موازية – أي موازية لهذه ال28 فقرة القياسية الصحيحة- لكن في المخطوطات التوسكانية والتي عددها 26 مخطوط وجدنا 5 فقرات موازية فقط.
في مثال ثاني , هذه المرة داخل العائلة التوسكانية في لوقا 24-37, حيث توجد تلك القراءة الفنتازية الموجودة في مخطوطة واحدة من العائلة التوسكانية, والتي تتفق مع –باقي- التقليد الدياطسروني( الشواهد الدياطسرونية الأخرى- من اللغات الأخرى- التي تدعم تلك القراءة), في مقابل باقي التقليد التوسكاني حيث 25 مخطوطة تقرأ بالقراءة الموافقة لنص العهد الجديد القانوني بالقراءة اليونانية ( الروح) [ .

[A second basic principle is that the "majority reading," speaking numerically, has no intrinsic value over any other reading for, once again, this majority may stem from a corrupt hyparchetype,18 while the single manuscript may be the lone witness to the uncorrupted archetype.19
----------------
19 An example of this phenomenon in the Diatessaronic family of texts occurs in the Middle Italian Harmonies (on these, see infra, 247-251), extant in two families of manuscripts, one in the Venetian dialect, the other in the Tuscan. The Venetian survives in a single manuscript, the Tuscan in 26 manuscripts. Yet, when compared with other Diatessaronic witnesses, the single manuscript in the Venetian dialect (the "Venetian Harmony") preserves a greater number of Diatessaronic readings. See W.L.
Petersen, The Diatessaron and Ephrem Syrus as Sources of Romanos the Melodist, CSCO 475 (Louvain 1985), 35-36; 159. In this study, 28 passages were deemed Diatessaronic; 9 were paralleled in the single Venetian manuscript, while only 5 were paralleled among the twenty-six Tuscan manuscripts.
In another example-this time within the Tuscan family, at Luke 24.37- it is the reading fantasima, which is found in only one manuscript in the Tuscan family, which agrees with the Diatessaronic tradition (the other Diatessaronic witnesses with the reading are presented infra, 229); the rest of the Tuscan tradition-25 manuscripts in all-reads spirito, which agrees with the canonical Greek reading pneuma .]

Tatian's Diatessaron, its Creation, Dissemination, Significance, and History in Scholarship., By William L. Petersen.,pg13
وبالتالي :
بما أنه يمكن للقراءة الأصلية أن تختفي من الأغلبية العظمى من الشواهد , ولا يبقى داعما لها سوى أقل القليل , وينتشر التحريف في الأغلبية العظمى من الشواهد
إذن :
ألا يفتح هذا الباب لاحتمالية حدوثه على نطاق أوسع في فترة ضعف العهد الجديد( الفترة المبكرة المظلمة مخطوطيا) ( فترة قلة الانتشار)؟؟
أقول بأن التعايش هو شاهد قوى لقوله تعالى :
( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك)